الجمعة، 28 مايو 2010

تنذكر بالخريف



فى كل عام عندما ياتى الخريف ... اشعر بتحالف الاشياء ضدى لتذكرنى بك ..بانك يوما ما كنت هنا
ولكن لحسن حظك لا تذكرنى الا بحسانتك وفضائلك القليلة ...و تذكرنى كم كنت لطيف وتملك وجه اليف
ياتى الخريف باوراق اشجاره المتطايرة ليذكرن بأول زهرة اهدتيها لى ..واول زهرة لملمت بيها خصلات شعرى خلف اذنى فى الربيع
ياتى برياحه الغاضبة فتهتز ابوابى وشبابيكى وتقلب البيت راسا على عقب وتطيح بلوحاتى وتبقى على فقط على لوحتك التى رسمتها لك فى ليلة من ليالى الشتاء
تطيح باوراقى كلها وتترك فقط خطاباتك التى كنت ترسلها كل يوم خميس ..لاننا كنا نرى فى وصول خطاب مغلق لا تعلم محتواه لك متعة اكتر من ايجاد رسالة الكترونية
واذا قررت الخروج من البيت ... تصادفنى وجوه اشخاص يذكرونى بيك واجد قدماى تقودينى الى اماكننا المفضلة وطرقاتنا التى سمعت ضحكاتنا ورايت قبلاتنا المختلسة
ولكن هذا الخريف لم يذكرنى فقط بك ...بل ذكرك انت ايضا بى
عندما وجدت رقم هاتفك يظهر على شاشة هاتفى ... وجدت عقلى الباطن يملى على تفاصيل المحادثة
ووجدت نفسى فى اللحظة الاخيرة قبل ان اجيبك .... اغلق المكالمة

الأحد، 31 يناير 2010

صورة لمصر

-احنا لازم نشترى كاميرا فيديو حلوة
-اشمعنى؟؟؟
-هو ايه اللى اشمعنى .....انت ها تدخل لى قافية ولا ايه؟؟
-طب بلاش اشمعنى ....نخليها ليه يا حبى؟؟
-ايوا كده ...احبك لما تدلعنى هههههههههههههههه (نضحك احنا الاتنين بصوت عالى )
-طب قوليلى ليه بقى ؟؟
-عشان عايزة اصور فيلم ...فيلم قصير عن مصر ايه رايك؟؟
-فيلم قصير !!! مممم جميل والله ويا ترى يا قطة ها تجيبى مين يمثل الفيلم العظيم ده ..تفتكرى مين ينفع تكون البطلة ؟؟
-تفتكر مين يعنى ....اكيد قطتك طبعا ( منفوخة شويتنين كده )
-كمان تمثيل ما تخفى عليا شوية يا بنتى ...كتابة وتصوير وبتلعبى تنس وبتتعلمى رسم وكمان تمثيل ما تسيبى حاجة للناس تعملها
-عشان تبقى فخور بيا يا عزيزى
-حلوة عزيزى دى ...مش لايقة فى الفصحى خالص على فكرة
-طيب يا اخويا (عاملة مقموصة)
-الله الله ...بلاش والنبى الطفلة المقموصة دى مش هااعرف اجيب شيكولاته دلوقتى ...يلا احكيلى على الفيلم
-شوف يا سيدى انا قررت اننا ها نجيب كاميرتين مش واحدة
-وماله ما هو اصله مال كفار ...ما نجيب ثلاثة احسن
-الله ما تقاطعنيش بقى ..خلينى اقول قبل ما الافكار تطير من دماغى
-هااسكت ساكت خالص اهو
-اوك ...اكمل انا ...الكاميرا الاولى ها تبقى معاك انت والكاميرا التانية ها تكون مع واحد نجيبه يصور
-جميل ...مين بقى ها يصور مين انا مش فاهم !!!
-هو ها يصورنا وانت بتصورنى
-يا شيخة !!! ايه ده ...عبقرية والله ههههههههههههههههه
-تانى هااسكت على فكرة
-لا لا خلاص كملى انا اسف
-عايزاك تصورنى انا ومصر ...تصور مصر فى عينيا ...تصور يعنى ايه مصر ليا وليك
تصور كل حاجة بحبها فى البلد ...تصورنى وانا واقفة على الكورنيش .....تصورنى وانا راكبة فلوكة فى النيل ...تصورنى وانا بجرى فى شوارعها وتصورنى وانا بشرب قهوة فى قهاوى وسط البلد ...تصورنى وانا بركب المترو .....تصورنى بين الجوامع والكنائس ...تصورنى فى الحسين والسيدة زينب والسيدة عائشة .....تصورنى وانا بشترى من محلاتها فى خان الخليلى ...
تصورنى وانا بركب جمل وحصان عند الاهرامات و ابوالهول ...تصورنى ومصر كلها من تحتى من فوق البرج....
تصورنى وانا باكل ذرة مشوى على البحر وتصورنى وانا راكبة التروماى فى محطة الرمل ....تصورنى وانا ماشية فى النبى دانيال وكوم الدكة ....تصورنى وانا باكل لب وترمس وحمص الشام المشطشط
تصورنى وانا باكل غزل بنات وعسلية ...تصورنى وانا بشترى حلاوة المولد من عند السيد البدوى
تصورنى وانا لابسة فلاحة وصعيدية واسكندرنية ...تصورنى وانا بصقف مع السمسمية
تصورنى وانا لابسة بدلة رقص وبرقص بلدى....
-اووووووووبا ...ده على اساس ان انا سوسن يعنى
-يوووووووة بقى ...ابقى ظبطها فى المونتاج ههههههههههههههههه
تصورنى وانا بصور كل شبر فيها ...وانا بين القصرين والازهر ...وانا فى شارع المعز ...تصورنى وانا بتفرج على التنورة والمولوية والفنون الشعبية ....تصورنى وانا لابسة الوان علمها وبشجعها.....
تصورنى وانا بعمل محشى ورق عنب وحمام محشى وبشهق فى الملوخية
-بس انتى متعرفيش طريق مطبخ بيتكوا منين اصلا
-(اعمل نفسى مش سامعاه وبكمل ) ....عايزة نتصور واحنا بنتمشى وماسكين ايدين بعض وبنجرى تحت المطرة فى الشتاء وبنلعب على رمل شطها فى الصيف و بنقطف من وردها فى الربيع ....ايه ده
هو انا بحبها اوووى كده ليه .؟؟؟؟
-عشان بتحبى محفوظ وشاهين وجاهين ومنير ودرويش
-طب ما انا بحب فيروز وزياد وريما ولينا ....بس مش بحب ولا هااحب سوريا ولبنان اكتر من مصر
-يمكن عشان البيوت القديمة والمشربيات والنيل والبحر الى انت ليل ونهار بتمشى تصوريهم ...(بقاطعه)
-يعنى لو الحاجت دى اتهدت ولا اختفت هاابطل احبها ...لا لا ...ما تحاولش تدور ليه انا بحبها ...انا بحبها عشان كل الى لسه قايلاه فى حقها ...بحبها وخلاص عشان مفيش حب "مشروط" بحبها وخلاص
-طب انتى عارفة انا بقى ليه بحبها ؟؟؟
-ما احنا قلنا مفيش حب مشروط وبنحبها عشان هيا مصر وخلاص
-معاك مفيش حب مشروط ....بس انا بحبها عشانك ....بحب اشوفها فى عينيكى واسمعها فى كلامك واتفرج عليها فى صورك ....بحبها عشان انا وانتى منها ...بحبها عشان انتى بتحبيها
بحبها عشان كل ذكرى حلوة بينا حصلت فى حتة منها
بحبها عشان بحبك يا اجمل واحلى وارق واظرف والذ واجدع واذكى بنت شوفتها فيكى يا جمهورية مصر العربية
-احلى حاجة فيك انك بتعرف ترضى غرورى
(نضحك احنا الاتنين بصوت عالى ....بصوت فرحان ....بصوت طاير)

والله يا جدعان مهما حصل منها او فيها ....مصر برضو امى مش مرات ابويا
والى مصر مرات ابوه بقوله : مرات ابوك برضو ممكن تكون ست كويسة على فكرة
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

الاثنين، 30 نوفمبر 2009

حلم يقظة

يسحب كرسى ويجلس على منضدته الصغيرة الواقعة بمنتصف الصالة وهو يدندن بلحنًا يحبه يضع فنجان القهوة أمامه وهو يحدق فى أشعة الشمس المنبعثة من خلال مشربيته
ينظر إلى فنجانه ...يرتشف منه رشفة ويرجع بنظره إلى المشربية فيأتيه عبيرها قوى ونفاذ
تترائى أمامه وهي متكئة على الأريكة مرتدية النصف العلوى من منامته وساقها تتدلى وهى تمرجحهم يمينًا ويسارًا وكانها جالسة على شط البحر تداعب أمواجه بقدميها
تبدو فى جلستها المتأملة كآلهة متربعة على عرش عظيم
ضوء النهار يغمرها بنوراً ساطعاً ويغلفها بهالة من السحر
شعرها الأملس منسدل على كتفيها يخفى جزء من وجهها فيعطيها غموضاً مثيراً
فاقت من شرودها ونظرت إليه ..ابتسمت كل تفاصيل وجهها له وظهرت غمازتها بخدها الايسر وهى تميل برأسها إلى اليمين بدلال
قامت من جلستها وهى تطأ الأرض على أطراف أقدامها كعادتها
كلما خطت خطوة تساقط من السماء حبات من زهر الياسمين لتفرش الأرض بطبقة من البياض الساحر تحت قدميها
تضع يداها على كتفيه وتقترب من أذنيه وتهمس متسائله فيدير لها رأسه ويجيبها بنظرة من عينيه
تتجه إلى مشغل الأسطوانات وتدير أغنيتهما المفضلة وترفع مستوى الصوت فتدوى الموسيقى بالمكان
ترجع لتسحب الكرسى المجاور له وتجلس محدقة فيه وعلى وجهها نفس الابتسامة البريئة
تسائله بلهجة مليئة بالعتاب كيف استطاع أن يشرب قهوتهما من دونها ....لا يجيبها فتسأله ثانيه عن فنجانها ..فيلوذ بالصمت ... فتأمره بصيغة الطلب أن يصنع لها فنجان لتشاركه قهوته
يتركها ويتوجه إلى المطبخ سريعًا ليصنع لها فنجانها من القهوة "السكر الزيادة"
يرجع ليجدها اختفت .. يتلفت حوليه ويبحث عنها فى أرجاء المكان كله دون جدوى ..يضع الفنجان على المنضدة ويبدأ بارتشاف قهوته مرة أخرى ونظره مرتكزاً على المشربية ينتظر ظهورها من جديد

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

الى آدم (ى)

تتسال من انا
دعنى اعرفك بنفسى
انا نتاج حضارات وثقافات
انا نتاج آلهه وربات
انا نتاج اساطير وخرافات
انا لست مجرد امرآه
فانا عشتار وايزيس وارتميس
فانا انانا وحتحور وسخمت
سترى فيى صورة ايزيس وتجلى انانا
وفيض عشتار وملمح ارتميس
سترى جانبى الحنون عندما تظهر حتحور ونصف سخمت
حتحور ربة العشق و البهجة والرقص والموسيقى
ونصف سخمت ربة الخير والشفاء
ولكن فى غضبى سأكون نصف سخمت الآخر
سأكون سيدة رسل الموت المتعطشة للدماء
سأكون سيدة الغضب والدمار
سترى فيى قوام جميل وجمال آخاذ
ستشعر معى بقوه العاطفة وسمو الروح ورهافة الطبع
ستآسرك عينين مشرقتين وخدين مفعومين بالحيوية
فأنا اجمل زهرة كونية تتفتح
فعندما اجوب الحقول بخفة ورشاقة
تتفجر الينابيع خلفى بالماء والعطاء
وتزدهر الارض بالسنابل والنماء
عندما تطأ قدمى الارض ينبت
الورد البلدى والياسمين الشامى وزهرات اللوتس البيضاء
فانا سحابة صيف تزين السماء
الشمس تشرق من يمينى و القمر يضىء عن يسارى
فانا نون
اغمر الكون بخيرى
وتتكسر على امواجى اقوى الاحجار
فانا من صنعوا لى ارقى التماثيل
وتغنوا باسمى فى اعذب الاوزان والقوافى
وكتبت فيى اجمل النصوص الملحمية
ورسمونى على جدران المعابد واجمل المنحوتات
فانا لحنا راقصا على اوتار العود وفوهة الناى
وقد قبلت بك كقربان من الحياة
لاتصالح معها وامنحها الامان
اما انت فسأمنحك قصة حب اسطورية
فا بالحب انجبت الانثى العالم
فقد اخترتك لتكون لى آدم (ى) واكون لك حواء( ك)
سادخلك الجنة من جديد واطعمك من كل فواكهها
ليس فقط التفاح ..بل هناك ايضا التين وحبات العنب الاحمر
ساكون افروديت وستكون لى ادونيس
لكنى لن اتركك للموت ..سامنحك الحياة
ساكتب لك مصيرك واصنع لك قدرك من جديد
ساسقيك من فضولى ليزيد فضولك لتعرفنى لانى اصل المعرفة
سأفتح لك صندوق بنادورا ولكنى ساخرج لك منه
فراشات وورود والحانا عذبه وموشحات اندلسية وقصائد غزلية
سابعث فيك مع كل همسة حياة جديدة
ساريك كيف تكون معانى العشق والهيام
ساعلمك كيف تكون لى حبيب وعشيق
ستكون قصة حب يتطلب سردها طقوسا اقرب الى السحر
وشعائر تغالى فى النقاء والطهر
ستوقد الشموع وتتلى ترانيم العشق والوجد من اجلها
فاجعلنى وحدى كخاتم على قلبك لان المحبة قوية كالموت

الجمعة، 28 أغسطس 2009

غجرية انا ....

غجرية انا ....
شعرى الاهوش بوردته الحمراء
شعرى ليس اسودا وطويلا
ولكنه بنيا يشع اصفرارا فى ضوء الشمس
فستانى الاقحوانى اللون يظهر ساقى الممتلئتين
حذائى البسيط يظهر صغر حجم قدماى وكانهما لطفلة صغيره
غجرية انا ...بخلخالى الفضى وقرطى واسوارى وطلاء اظافرى
غجرية بكحل عينيى وحمرة شفتيى ووجنتى ورائحتى الاخاذة
حان وقت الرقص ...سابدا رقصتى منفردة ..بضربه قوية على الارض
تظهر احتجاجى الواضح على عدم مشاركتك لى وتتلوها ضربات اخرى
منها الاحتجاجية ومنها المنادية ...تطلب منك القدوم ..تطلب منك المشاركة
سترى اصرارى فى عينى وقوتى فى حركات قدمى
سترى انبعاث اشعة الشمس خلال خصلات شعرى المتطايرة
سترى لمعان النجوم فى توهج عينيى
ترتفع اصوات الموسيقى من حولى ويرتفع اداء الجيتار ودقات الدفوف
تسمع صدى اصوات تصفيق الايدى تدوى بالمكان
يحركك النداء فتترك مكانك الاثير وتقترب لتقف فى وسط حلبه الرقص
ادور مرتين لاجد نفسى فى مواجهتك
تائتينا اصوات صياحهم وهتافتهم
ولكنها لحظاتنا نحن ..فلا تبالى بهم
دعنا نستمتع بهذه الرقصه معا
ندور فى مواجهة بعض
امسك باطراف فستانى واضرب الارض بقدمى
اشعر بها ترتج معلنة على انضمامها لنا ....فهى تحتفى بنا
ارفع يدى للسماء واضمهما وانزل بهما عبر وجهى
وصوت صفقاتها يعلو شيئا فشيئا ..حتى تستقر للحظات تحت عينى
يداك تضم خصرى وعيناك تضم عينى
ندور وندور وتفلتنى لاستقر على بعد خطوات منك
تضرب الارض بقدميك وتقترب خطوتين ..وارى نداء فى عينيك
فاواصل الرقص واقترب خطوتين
نكون مزيجا واحدا يحركه الموسيقى من الخارج والمشاعر من الداخل
فا نرقص يا عزيزى ....رقصة الحب.....
اشعر بيدك وانفاسك تملائنى طاقة لاطلق العنان لقدمى واضرب الارض ضربات مجنونة
دقات اقدامنا تفجر ينابيع من الورد وتملا المكان بهجة وفرح
تمسك يدى بيدك والف عليهم وتنحنى بى وسط غروب الشمس وتهمس قائلا :
" دعينا نبدا من جديد تحية للقمر الاتى "

الأحد، 26 يوليو 2009

الرقصة


دخلت من الباب وانا اتنفس الصعداء يعد عناء وارهاق يومى من العمل..قذفت بكل ما فى يدى بدون وعى ليستقر كل شى فى مكان ..استلقيت على السرير وانا انظر لاعلى وافكار تاتى وتذهب وتاتى غيرها لتحل محلها ..احداث واحداث ومحادثات ووساويس وافكار ..
قررت ان اخد حماما ساخنا لانتعش واصفى ذهنى من كل ما به ..استسلمت لقطرات المياه وهى تنزل على جسدى لتخلصه من ارهاق اليوم ..يا الله يا ليتها كانت تستطيع التخلل داخل راسى لتغسل كل هذه الافكار
انها لا تتوقف ابدا !! لا اعلم كم مضيت من الوقت وانا هكذا ولكنى ادركت بعد حين انها حيله فاشله فاوقفت سيل المياه واندسيت فى البشكير ومضيت فى طريقى الى الغرفة
وقفت انظر الى نفسى فى المرآه كثيرااا ...لا اعلم لماذا يضيع منى الوقت كثيرا هذه الايام ..اخدت الفرشاة وبدات تمشيط خصلات شعرى ....ولكنها لا تتوقف سااجن اعلم ذلك ..ماذا افعل لازيح هذه الافكار بعيدا ..فاارقص نعم فاارقص ..اين هو ذلك الحذاء .بحثت كثيرا عن حذاء الباليه الوردى ..لست متخصصه ولا متمكنة فى هذا النوع من الرقص ولكنى احبه ..لا اتذكر كم مضى من الوقت على اخر مره رقصت فيها او حاولت الرقص .ارتديت الحذاء وربطت اشرطتها على ساقى وذهبت لابحث عن ثوب الرقص الوردى القصير ..وجدته مختبا تحت اطنان من الملابس القديمه ..ارتديته وربطت اشرطته على رقبتى ورفعت شعرى لأعلى .
وتسالت: اى اغنيه ؟؟ ...ممممم فالندعها للحظ ولعله يساعدنى فى موسيقى مناسبه للباليه . ساادير مشغل الموسيقى واى كانت الاغنيه ساارقص عليها
ادرت مشغل الموسيقى لينبعث منها الصوت الملائكى المفضل لدى :فيروز جاره القمر " عندى ثقة فيك ...عندى امل فيك" ولكنها لا تصلح للباليه ...نعم ولكنى ساارقص ...فاارقص

عندي ثقة فيك عندي أمل فيك
بيكفي شو بدك يعني أكتر بعد فيك
عندي حلم فيك عندي ولع فيك
بيكفي شو بدك أنو يعني موت فيك
و الله رح موت فيك صدق اذا فيك
بيكفي شو بدك مني اذا متت فيك
معقول في أكتر أنا ما عندي أكتر
كل الجمل يعني عم تنتهي فيك
حبيتك متل ما حدا حب و لا بيوم رح بيحب
و أنتا شايفها عادية و مش بهالأهمية
بجرب ما بفهم شو علقني بس فيك
بكتب شعر فيك بكتب نثر فيك
بيكفي شو ممكن يعني أكتب بعد فيك
معقول في أكتر أنا ما عندي أكتر
ما كل الجمل يعني عم تنتهي فيك
تحكبني متل طفل صغير و هاملني كتير
لو شي مرا صبحيي تفكر تتصل في
قلي شو يللي بيعلقني بس فيك

انى اتمايل ..انى ادرو ..انى الف ولكن الافكار لا تنتهى ..انها فيروز ومعها زياد : انه يحبهما كثيرا
الان تخذلنى قدماى ..تعثرت ووسقطت على الارض الصلبه واصابتى كدمه فى ساقى
تمددت على الارص ونظرت لاعلى وبدات ابكى ...ابكى من الكدمه؟؟؟ لا لا ..ابكى من ملاحقة الافكار وملاحقه الاشارات ..لماذا كانت "عندى ثقة فيك " لماذا لم تكن شيئا اخر لا يذكرنى به
لماذا ذهب هكذا بدون اى كلام قال سياخد هدنه يريد وقت ليفكر بالموضوع مع نفسه ..هل اصابه الفتور والملل ؟؟ هل صرت ابعث على الفتور والملل ؟؟
وبدا سيل الذكريات يظهر بجانب الافكار .. اول لقاء واول لمسات واول قبله لا لا ليس فقط اول بل اول وثانى وثالث ...آه لا لن تنتهى هذه اللحظه ابدا سااظل ابكى هكذا حتى اسمع قلبى يان من تحت ضلوعى ...انها لا تنتهى ..انها كالسلسله تتشابك الصور بجانب بعضها البعض ..لا تذهب واحده حتى تنتظر وصول الاخرى
" يا انا يا انا ..انا وياك صرنا القصص الغريبة يا انا يا انا انا وياك وانسرقت مكاتيبى وعرفوا انك حبيبى "
انها نغمه الهاتف الخاصه به ..اعلم فانا اسمعها كثيراا وفى كل مره اجد نفسى اتخيلها لا اكثر
تعود لتدرو بجانب "عندى ثقه فيك ..عندى امل فيك " تتداخل الاصوات واسمع من بينهم صوت فيروز ينادينى (انهضى هيا انه هو هذه المره ) نهضت وعندما نظرت الى شاشه الهاتف وجدتها محقه انه هو هذه المره
-الو
-الو...ازيك؟؟
-انا كويسه وانت ؟؟
- وحشتينى اووى
_...................
-بجد مش مصدقه والله وحشتينى اوى اوى ..اشتقتلك يا حلوه
-وانا كمان
-وانتى كمان ايه؟؟؟
-وحشتنى اوى اوى مش قادره اقولك قد ايه
-طب ايه ها تسيبنى على الباب كده كتير انا رنيت الجرس 5 مرات لغايه دلوقت

تنتهى فيروز من عندى ثقة فيك لتبدا غناء
" انا لحبيبى وحبيبى الى ..يا عصفوره بيضا لا بقى تسالى ولا يعتب حدا ولا يزعل حد انا لحبيبى وحبيبى الى "

فتاتنا الشرقيه

الزواج بالنسبه للفتاه الاوروبيه هى تجربه تعلم عواقبها جيدا ودرستها كثيرا ...الزواج بالنسبه لها هو بدايه الاستقرار والمشاركه ..فقد تعرفت على عشرات من الاصدقاء ورقصت وشربت وامضت اياما وشهورا بل احيانا اعواما فى هذه الصداقات والعلاقات ..درست من امامها وتعرفت عليه ملأ المعرفه تبدالوا الافكار وتشاركوا الاراء واخدوا قرارت ..تنتهى بها هذه الصداقات الى رجل تعرفه بل تتقنه وتحبه ولهذا فانها ستتزوجه ..فهى تمر بهذه التجربه وهى تعلم عنها كل شى وتخطط لكل كبيره وصغيره ويشاركها فى هذه التفاصيل الطرف الاخر ايضا
اما فتاتنا الشرقيه فالزواج بالنسبه لها ليس اكثر من احلام وتخيلات مراهقه تدخل هذه التجربه لانها طبيعه الحياه ولانها قسمه ونصيب ولانها تريد بيتا تكون فيها الامره الناهيه ولانها تريد ان تهرب من سجن الاهل وتريد ان تشهر بحريتها .
فالفتاه الشرقيه لا ترقص ولا تشرب ولا تخرج ولا تذهب الى السينما الا تحت حراسه مشدده وكانها مجرم هارب واذا طلع عليها الليل ولم تعد للبيت تجد امها تتلو اياتها وابيها يقف بالباب واخيها يسن السكين والجيران يستسرقون السمع ينتظرون الفضيحه ...وهذا فان الزواج بالنسبه لها وجود شخص ارحم من ابيها واحن من اخيها يكون صديقا وملاذا للخروج من هذا السجن .
ولان تقاليدنا الباليه التى لقنها الاجداد للاباء ويلقنها الاباء للابناء ..تلك التقاليد التى ارسخت فى ذهن الفتاه ان الشباب ما هم الا ذئاب فتنعدم بهذا الاتصال وتتولد العقد النفسيه وينشأ الحرمان العاطفى ...فنجدها تنتظر حظها ونصيبها لعل الله يبعث لها بواحد غير هؤلاء الذئاب رغم كونه شابا من الشباب !!!!!
ولذلك فان فتاتنا الشرقيه تتزوج بهد معرفه قصيره بزوجها بالاصح بلا اى معرفه وتجد نفسها فجأه وجها لوجه من هذا الشخص وتاتى اول ليله ..فتجدها ترتعد منه وترهبه ..فهى لا تدرى ماذا اخفى لها فى قلبه او فى راسه او فى لمعان عينه ..فهذه الليله بالنسبه للفتاه الشرقيه المحافظه تجربه رهيبه ومخيفه فانها لم تعرف عنها شيئا ولم يقل لها احد ما هى ولا كيف تكون ...ما لونها وما طعمها وكيف يقولون وهذا عيب !!!
ورغم احلامها وامانيها بهذه الحياه الجديده تجد نفسها تدخل هذه الحياه وهى خائفه ..فالانسان يخاف الشى الذى يجهله ولكن ايضا مطلوب منها اجاده المجهول والا فانه له الحق...كل الحق ان يتركها لاخرى تجيده .
ولانها تعلمت ان اقتراب رجل من امراه حرام وخطيئه وحتى لو اقتنعت بان صلتها بزوجها هذا حلال وليست بخطيئه فان احساسها بالخطيئه لا يتلاشى بل يظهر بين الحين والاخر ..انها تشعر بالخوف من زوجها والخجل مما سيكون وهذا الخوف والخجل مصدره انها تعلمت ان الرجال ذئاب وحيوانات مفترسه وكائنات مخيفه وان كل اتصال بهم خطيئه ولذلك فهى تخجل من ان يؤدى بها الزواج ان تنام الى جواره وتعاشره وتقع فى المحظور وتقع فى الخطيئه
وكيف لها ان تعرف انه ليس كذلك فهى لم تعرفه ولم تفهمه ولم تفهم ما هى الحياه الواقعيه وانما عاشت فى حراسه امها وسجن ابيها وتهديدات اخيها
فالفتاه الشرقيه لم يقل لها احد عن ذلك شيئا لا امها ولا صديقاتها المحرومات مثلها ولم تجرب ينفسها فلم تعرف رجلا ولا صديقا لا عن قرب ولا عن بعد .....

الخميس، 18 سبتمبر 2008

وصال ( قصه قصيره)

كانا يوما مشمسا وحارقا من ايام الصيف ,كنا نتجه بسيارتنا الى المصيف هروبا من حراراه الجو ..رغم انبعاث بعض البروده من مكيف السياره الا ان اشعه الشمس الحارقه كانت تتسرب داخلا .
رغم معارضتى لزوجى على زيارتنا لخالته فى طريقنا الى المصيف الا انه حاول اقتناعى انها زياره خافته لن تاخد سوى ساعتين وتكون راحه له من الطريق .فوافقت حرصا منى على الا اغضبه .
سارت بينا السياره الى بيت خالته ....لم اكن رايتها منذ حفل زفافى و لا اذكرها جيدا ايضا ولكن زوجى كان دائم التحدث عنها وعن ايام الطفوله التى كان يحب ان يقضيها بيبتها هو وكل اطفال العائله .
ساد الصمت برهه وشردت بذهنى قليلا حتى سالته فجاه :
- ماذا كان اسم بنتها ....لقد نسيت
- وصال
- نعم نعم ....اليست هذه هى التى يقولون انها مجنونه بحبك ؟
- اصدقت كلام اختى ..هذه ليست الا اقاويل واحاديث نساء انها بمثابه اخت لى لقد تربينا سويا
- لا تظننى غيوره ...فانا اعلم ان قلبك ماكل لى وحدى ولكنى اسال من باب الفضول لا اكثر...مممم كم عمرها الان ؟
- لا اذكر بالتحديد ولكنى اعتقد انها فى الثالثه والثلاثون
- الم تتزوج بعد؟
- لا لم تتزوج ..انها تعمل كسكرتيريه
- اهاا هذا يؤكد ما يقولونه انها مجنونه بك
اخد يضحك ويقول لى انها ليست الا حكاوى نساء يتهامسون بها فى الامسيات للتسليه
مرت برهه من الوقت قبل ان نصل الى بيت خالته ...كان بيتا صغير مكون من طابقين به حديقه جميله
ترجلنا من السياره فلحمت خالته خالته جالسه على كرسى هزاز بالشرفه ..وما انا راتنا حتى وقفت لاستقبالنا والترحيب بنا ....واخذت ابنتى الصغيره فى احضانها واخذت تقبلها وتثنى على جمالها .
لم تكن فى انتظارنا غير الخاله ...كانت وصال لم تعد بعد من عملها .فقادتنا الى الداخل وهي مازالت تلقى عبارات الترحيب .
كان بيتا فخما من الداخل يدل على ذوق جميل وبساطه شديده وان كانت اول انطباعتى عنه انه كئيب للغايه ..الكابه تشع فى انحائه ظلمه وحزن لا يقوى على تبديدهم اشد الاضواء سطوعا .
ارشدتنا الى الصالون وجلس زوجى وخالته يسامرون ..وما هى الا دقائق حتى سمعنا صوت طرقات حذاء نسائى على الارض ..فعرفت انها وصال ووتلهفت لرويه غريمتى
كانت نحيله القوام وحلوه التقاسيم تسرب بعض اللون الابيض الى شعراتها .....واكنها جميله نعم جميله وعندما تقول امراه عن غريمتها انها جميله فتاكد انها جميله جدا
رات فى عينها حزن عميق وشجن جميل ..نظراتها الينا كانت كلها لهفه وحب وخصوصا الى زوجى نظرات يستحيل الاخظاء فى تفسيرها
سلمت علينا بكلامات رقيقه وجلست بجوارنا ..اخدت تداعب طفلتى وتقبلها ثم اخذتها لتاتى لها ببعض الحلوى وانقضى معظم الوقت فى احاديث عامه عن الحياه حتى جاء وقت الغداء ..لم نستطع بهد هذا الرجاء منهم ان نبقى الا ان نبقى ونتناول معهم الغداء
ومضت ثوانى كانت فيها وصال وامها تعدان السفره ..سفره عامره باطيب انواع الطعام وكان زوجى سعيدا جدا
طول فتره الغداء كانت نظرات وصال الى زوجى والى ابنتى التى صممت ان تجلس بجانبها لتطعمها بنفسها
كان الحديث حول السفره طوال الوقت عن الذكريات وايام الطفوله الذى لم اجد لى مكانا فيه فكنت معظم الوقت شارده الذهن حتى انبهت الى حديث الخاله الى ابنتها :
- لا اعلم ما بها ...اظنها ستظل هكذا طوال العمر بدون زواج وهل للمراه قيمه بدون زوج وبيت واولاد
- امى لا داعى للحديث فى هذا الموضوع
كان بصوتها مراره استدرت عليها عطفى لاول مره منذ ان رايتها
مر باقى اليوم هادئا وكان زوجى قد اقتنع بكلام خالته بالمبيت هذه الليله ليكمل طريقه فى الصباح ...وجاء وقت النوم فقادتنا وصال الى الدور العلوى الذى به غرف النوم وكانت قد اعدت لنا غرفه ورتبتها وكانها كانت تعلم اننا لن نستطيع رفض طلبها ورجائهم بالمبيت هذه الليله .
ورغم رجائها لى بان اترك الطفله لتنام معها الا اننى لم اوافق وتعللت بانها لا تستطيع الاستغناء عنى ..لا اعلم هل هو الخوف ام الغيره على ابنتى منها .....فسلمت للامر وتمنت لنا ليله هانئه واخبرتنا ان نوقظها اذا احتجنا ال اى شى ..فغرفتها بنهايه الرواق بجانب الحمام
سرعان ما استغرفنا فى النوم ..لم افق الا على صوت ابنتى وقد استيقظت عطشى فحملتها الى الحمام لتشرب وتقضى حاجتها .
واذا بى وانا عائده الىغرفتى ... وصل الى سمعى صون عجيب ..صوت بكاء لا شك فيه بكاء جريح او نحيب منخفض اشبه بانين حيوان يحتضر لدرجه ان الطفله تمسكت بى خوفا .
اكملت طريقى الى الغرفه ولكنى لم استطع النوم برغم توقف الوصت بعد مده من الوقت الا اننى ظللت اسمعه طوال الوقت وكانه حلم . وفى الصباح على مائده الافطار لاحظت ان عينى وصال دامعه كانت تملؤها الاحمرار ولكنى لم استطع الا ان ابعد بنظرى عنها حتى قالت ابنتى : بابا .. من الذى كان بيكى البارحه ؟؟؟؟
نظرت اليها فوجدتها تهرب بعينها منا وتطرق راسها وتحاول الانشغال بما فى يدها احسست فى هذه اللحظه بقلبى يفيض عطفا عليها . بعد النتهاء الافطار استعدينا للرحيل ..وسلم زوجى على خالته ولكنه لم يسلم على وصال وسبقنا الى السياره ...سلمت عليهم وشكرتهم لحسن ضيافتهم ولحقت انا والطفله بزوجى ونظرت ورائى لارى وصال تلوح الينا وفى عينها نظره شارده ....لاحت لنا وقد وقفت لوداعنا كالطير الصادى لو كالثكلى المحرومه ....
تحركت بينا السياره فى طريقنا ...شردت برهه ثم نظرت الى زوجى وقد بدا تائه الفكر وشارد بدوره وقلت :
- قل الحق ...الم يكن بينكم حب
- لا اعلم لماذا تصرين ان تشغلى بالك بهذه التفاهات وقد قلت بنفسك انك ملكه قلبى بدون منازع ..لما كل هذه الاسئله التى لا طائل منها
- قل الحقيقه ...هل كان بينكم حب
- قلت لكى لا ...كفى عن هذا الهراء
- انك كاذب ...والا فلما لم تتزوج حتى الان
وقف فجاه واستدار لى :
- ايهمك حقا ان تعرفى
- نعم
- لانها لا تريد الزواج باحد سواى
- ولماذا لم تتزوجها اذا
- لاننى لم ارها فى يوما من الايام مناسبه لى احيانا كنت اشعر ان لا ارها من الاساس ولكنها لم تكن ترى سواى ..وحين علمت انها مريضه بالقلب حاولت الاشفاق عليها ولكنى تراجعت خوفا منى ان ازيد الامها ومعاناتها لو عملت بما فى نفسى
يا للمراه المسكينه ...تملكنى عليها لوعه اثارت شجنى واستدارت عبراتى وكم وودت لو احتويتها بين ذراعى وضممتها الى صدرى استدرت اليه وقلت :
- ولماذا كنت بهذا البرود معها ؟
- تسالينى لماذا وما لى غير ذلك والا ثارت ثائرتك واتهمتينى بانى مغرم بها واحن لايام زمان
- حسنا ...ارجع الان الى بيت خالتك
- ارجع ؟؟؟ لماذا وماذا ساقول لهم
- قل انك نسيت شيئا ... وكن معها اكثر ترفقا وودعها بخير مما ودعتها به وكن حنونا وكانك تخاطبنى انا
- احمقاء انت ام ماذا
- لا لست كذلك هيا ارجع بنا
انا حمقاء ... ايكون احمق من لديه مال وفير ويزيد عن حاجته فيلتى الا يعطى منه شيئا لمحرم
ايكون احمق من استقر باله وهدا قلبه واشبع نهمه واطفا ظمائه فاراد ان يمنح الظامى ولو قليلا من الماء والطعام ليطفى ناره
عدنا الى بيت خالته وتوقف زوجى وترجل من السياره ونظر الى نظره وكانه يسالنى : هل انت واثقه من هذا ؟؟ فحركت راسى بالايجاب
دخل زوجى وغاب لبرهه من الوقت ثم عاد وقد وقفت وصال مره اخرى لوداعنا ولكنها هذه المره كانت مبتسمه وكانها رضيت باقل القليل من الفتات الذى بعثته لها ...مجرد عباره وداع رقيقه من زوجى لها
ورات وجهها وكان بعث فيه الحياه من جديد ولم اراها ثانيه فلقد جائنا خبر وفاتها بعد ذلك بحوالى 5 شهور
الحقيقه فقد حزنت عليها لقد عاشت اكثر مما كانت تريد لتتعذب بحبها
وتسالت فى نفسى اترى المسكينه قد صعدت الى السمار قريره العين ؟؟؟؟؟؟